الفاضل الهندي
97
كشف اللثام ( ط . ج )
تعالى يقول : ( يخرون للأذقان سجدا ) ( 1 ) . وقد ينفي الجبينين ، إلا أن يدخلا في الجبهة . وفي الخلاف : الاجماع عليه وعلى القرنين ، قال : إذا لم يقدر على السجود على جبهته وقدر على السجود على أحد قرنيه أو على ذقنه سجد عليه ، وقال الشافعي : لا يسجد عليه ، ولكن يقرب وجهه من الأرض قدر ما يمكنه ( 2 ) . وفي النهاية : فإن كان في جبهته دمل أو جراج لم يتمكن من السجود عليه فلا بأس أن يسجد على أحد جانبيه ، فإن لم يتمكن سجد على ذقنه وقد أجزاه ذلك ، وإن جعل لموضع الدمل حفيرة ووضعه فيها لم يكن به بأس ( 3 ) . وفي المبسوط : فإن كان هناك دمل أو جراح ولم يتمكن سجد على جانبيه ، فإن لم يتمكن سجد على ذقنه ، فإن جعل لموضع الدمل حفيرة يجعله فيها كان جائزا ( 4 ) . ونحوه الجامع ( 5 ) ، وهو كما في الذكرى ( 6 ) صريح في عدم وجوب الحفرة ، والأمر كذلك إذا أمكن السجود بدونه على بعض الجبهة كما فرضناه ، لأنهما إنما أمرا بالسجود على جانبيه ، أي جانبي الدمل من الجبهة ، فكأنهما قالا : سجدا على أحد جانبي الدمل من الجبهة إن أمكن بالحفرة أو بغيره ( 7 ) ، وإلا سجد على الذقن من غير تجويز للجبينين ( 8 ) . وفي الذكرى عن ابن حمزة يسجد على أحد جانبيهما ، فإن لم يتمكن فالحفيرة ، فإن لم يتمكن فعلى ذقنه ( 9 ) . والظاهر منه جانبي الجبهة ، ولما قدم السجود عليهما وعلى الحفرة لم يكن بد من أن يريد الجانبين منها لا الجبينين ، وفي بعض القيود أن الأنف مقدم على
--> ( 1 ) وسائل الشيعة ج 4 ص 965 ب 12 من أبواب السجود ح 2 . ( 2 ) الخلاف : ج 1 ص 419 المسألة 165 . ( 3 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 309 . ( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 114 . ( 5 ) الجامع للشرائع : ص 84 . ( 6 ) ذكرى الشيعة : ص 201 س 16 . ( 7 ) في ع ( بالحفر ) . ( 8 ) في ب وع ( الجبين ) . ( 9 ) ذكرى الشيعة : ص 201 س 17 .